أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
85
معجم مقاييس اللغه
أسقيتُك هذا الجِلدَ ، أي وهبتُه لك تتّخذه سِقاء . وسَقَيْت على فلان ، أي قلتَ : سقاه اللَّه . حكاه الأخفش . والسقاية : الموضع الذي يُتَّخذ فيه الشراب في الموسِم والسِّقاية : الصُّواع ، في قوله جل وعزّ : جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ، وهو الذي كان يَشرَب فيه الملِك . وسَقَى بَطْنُ فلان ، وذلك ماءٌ أصفر يَقَع فيه . وسَقَى فلانٌ على فلانٍ بما يكره ، إذا كرّره عليه . والسَّقِىُّ : البَردىّ في قول امرئ القيس : وساقٍ كأنبوبِ السَّقِىِّ المذَلَّلِ « 1 » والسَّقِىّ ، على فعيل أيضاً : السَّحابة العظيمة القَطْر . والسِّقاء معروف ، ويشتق من هذا أسقيت الرَّجل ، إذا اغتبْتَه . قال ابن أحمر : ولا أىّ من عاديت أسقى سقائيا « 2 » سقب السين والقاف والباء أصلان : أحدهما القرب ، والآخر يدلُّ على شىءٍ مُنْتَصِب . فالأوّل السقَب ، وهو القُرْب . ومنه الحديث : « الجار أحقُّ بسَقَبِه » . يقال منه سقبتِ الدّارُ وأسْقبت . والساقب : القريب . وقال قوم : السّاقب القريب والبعيد . فأمّا القريب فمشهور ، وأما البعيد قاحتجُّوا فيه بقول القائل : تَرَكْتَ أباك بأرض الحجاز * ورُحتَ إلى بَلدٍ ساقبِ وأما الأصل الآخر فالسقْب والصَّقْب ، وهو عمود الخِباء ، وشُبّه به السقب ولدُ الناقة . ويقال ناقة مِسقاب ، إذا كان أكثر وضْعِها الذّكور ، وهو قوله :
--> ( 1 ) صدره كما في معلقته : وكشح لطيف كالجديل مخصر . ( 2 ) صدره كما في اللسان : ولا علم لي ما نوطة مستكنة .